اللصان و حارس البستان

كتبهاطالبة مسلمة ، في 13 يونيو 2008 الساعة: 21:56 م

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اثناء تجولي في موقع صيد الفوائد وجدت هذه القصيدة

فاعجبتني كثيرا

يُحكى بأن حارساً قد كانا *** يحرسُ في بعض القرى بستانا
به ثمـــارٌ و به أزهــارُ *** من حسنها, عقل الفتى يحارُ
يشربُ من مياههِ الظمآنُ *** و يستظلُ المُتعب الوسنانُ
****
و ذات ليلٍ أبصر الأمينُ *** في وسَطِ البستانِ ما يشينُ
لصَّينِ قد عاثا به فسادا *** كفعلِ فأرٍ خرَّقَ البجادا(1)
يُحرِّقان النخل و الحبوبا *** و يغرسان الخمط و الخرنوبا (2)
****
فأفزع الحارسُ ما قد صارا *** فأطلق التحذير و الإنذارا
وفارق القعود و الجلوسا *** و دقَّ من ساعته الناقوسا
و ظنَّ أنَّ الناسَ يُهرعونا *** ليزجروا اللصين أو يأتونا
****
لكن أمراً آخراً قد حدثا *** إذ أكثر الناس أطال اللبثا
و خيرُهُمْ من قال ليت الناظرْ *** بدقَّهِ الناقوسَ لم يغامرْ
فربما قد سمع الأعداءُ *** أو اللصوصُ صوتَهُ فجاءوا
****
و قام يبكي أحد اللصينِ *** يقول يا حارسُ لا تؤذيني
ما كنتُ لصاً بل أنا خبيرُ *** أُشذِّبُ الأشجار ياضريرُ
و أنزعُ الشوك و أسقي الوردا *** و الزهرَ كيما للحبيب يُهدى
****
واجتمع اللصوصُ يهتفونا *** باسم رفيق الدرب يلهجونا
و يطلبون الفتحَ للبستانِ *** من غير إبطاءٍ و لا تواني
و الطردَ و الإبعادَ للحرُّاسِ *** و الكسرَ و التخريبَ للأجراسِ
****
و أعلنت جمعيةُ الحريةْ *** بيانها في هذه القضيةْ
و فيه أن الحارسَ الشريرا *** يحاربُ الإبداعَ و التطويرا
و يُعلي الأسوارَ و السدودا *** و يصنعُ الأصفادَ و القيودا
 

1) البجاد: الكساء
2) الخرنوب : شَجرٌ بَرِّي بَشِعٌ المذاق و له شَوكٌ .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “اللصان و حارس البستان”

  1. وهذا ما يدعيه النصابون والمحتالون ممن يدعون انهم

    يعملون لصالح الامة والناس والوطن

  2. هكذا حال زماننا…فياليتنا نكون الحراس …والا فلنساند الحراس …او لنقف بجوارهم ولنعلى اصواتنا بالحق فما ضاع حق وراءه مطالب



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر